الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

311

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والعامل في كل واحد منهما عند الأكثر معنوي اما التأكيد فواضح واما المبتدء فلما قال في المغنى في بحث كل وحكمها ان لا يعمل فيها غالبا الا الابتداء نحو إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ فيمن رفع كلا ونحو وَكُلُّهُمْ آتِيهِ لان الابتداء عامل معنوي ومن القليل قوله يمتد إذا مادت عليه دلائهم * فيصدر عنه كلها وهو ناهل ولا يجب ان يكون منه قول علي ع فلما تبينا الهدى كان كلنا * على طاعة الرحمن والحق والتقي بل الأولى تقدير كان شانية انتهى فمنه يظهر المراد من قوله ( لا تقول جائني كلكم ولا ضربت كلكم وما مررت بكلكم ونظيره ) اى نظير الاحتجاج بقول أبي النجم ( بعينه ما ذكره سيبويه في قوله ثلث كلهن قتلت عمدا ان الرفع في كلهن على الابتداء وحذف الضمير من الخبر ) يعني قتلت ( جائز على السعة إذ لا ضرورة تلجئه ) اى الشاعر ( اليه ) اى إلى رفع كلهن ( لامكان ان يقول كلهن قتلت بالنصب ) حتى لا يحتاج إلى تقدير الضمير في الخبر فيقال ان التقدير قتلتهن . ( و ) نظير لقائل قوله ( اعترض عليه ) اى على سيبويه ( ابن الحاجب بأنه ) اى الشاعر مضطر إلى الرفع ) اى رفع كلهن ( لأنه ) اى الشاعر ( لو نصبها لاستعملها مفعولا ) فيكون عاملها لفظيا ( وهو غير جائز لان كلا إذا أضيف إلى المضمر لم يستعمل الا تأكيدا أو مبتدء لان قياسها ان يستعمل تأكيدا لما تقدمها لما اشتملت على ضميره ) اى على ضمير ما تقدمها ( لان معناها إفادة الشمول والإحاطة في اجزاء ما أضيفت ) كلمة كل ( اليه ) اى في اجزاء المضاف اليه اى في اجزاء ما يعود اليه الضمير المضاف اليه لفظة كل ( ولما أضيفت ) كلمة كل